تحول مهاجم المنتخب المصرى محمد ناجي جدو
في غضون دقائق قليلة ووقت وجيز من مجرد
لاعب بديل الى هداف بارع ومؤثر في تشكيلة
منتخب الفراعنة الذي أصبح قاب قوسين أو
أدنى من الحصول على بطولة كأس الأمم
الإفريقية الثالثة على التوالي والسابعة
في تاريخه.
لم يتوقف جدو عند هذا الحد بل زاد في
التألق والامتاع ولمع بريقه منذ ان استغل
اول فرصة أتيحت له في المباراة التي فاز
بها منتخب الفراعنة على نظيره النيجيري
بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد في مستهل
مشواره في طريق الحفاظ على اللقب الافريقي
الثالث على التوالي.
وابتسمت الأقدار لـ ابن حوش عيسى عندما
دفع المعلم حسن شحاته بديلا في مباراة
المنتخب الوطني الافتتاحية امام المنتخب
النيجيري وانتهت بفوز الفراعنة بثلاثة
أهداف مقابل هدف واحد وجاءت مباراة
المنتخب الثانية في البطولة امام الافاعي
الموزمبيقية لتعلن عن مولد نجم جديد في
سماء كرة القدم الإفريقية بعد ان تمكن فور
أن وطأت قدماه أرضية الملعب من إحراز هدف
تعزيز الفوز والتأهل للدور ربع النهائي
ليواجه الاسود الكاميروينة.
ويعود جدو لتكرار السيناريو ذاته بعد
تمكنه من احراز هدف التقدم والاطاحة
بالاسود الكاميرونية فى مباراة الدور نصف
النهائي امام المنتخب الجزائري ليتمكن
المهاجم الشاب بالتخصص من تسجيل هدفه
الرابع في البطولة التى لم يشارك في
فعالياتها سوى دقائق معدودة لم تتخط حاجز
المائة دقيقة ليثبت انه ليس اقل أهمية من
جذب الأنظار إليه عن باقي نجوم البطولة
ومن بينهم ديديه دروجبا وصامويل ايتو
ومايكل ايسيان وغيرهم.
ويعد ارتداء قميص المنتخب الوطني هو
المحطة الأهم فى تاريخ اللاعب جدو لذلك
كانت المشاركة الأولى له فى تجربة المنتخب
الودية أمام مالي هي نقطة التحول فى
مشواره وبالفعل كان اللاعب احدى مفاجآت
المعلم حسن شحاته الذى وضع جدو على أول
خطوة فى مشوار النجومية.
وتمكن جدو على مدى 5 مباريات شارك فيها
بديلا من إحراز 4 اهداف اعتلى بها صدارة
هدافي البطولة في اول ظهور رسمي للاعب
نادي الاتحاد السكندري مع منتخب بلاده.
من جانبه اثنى رئيس نادى سموحه المهندس
محمد فرج عامر على أداء اللاعب قائلا جدو
لاعب مجتهد ويستحق المكانة التى وصل اليها
بعد ان اثبت للجميع ان لكل مجتهد موقعه
الحقيقى فى المنتخب مشيرا الى ان انضمامه
للمنتخب الوطني فتح باب الأمل للكثير من
زملائه اللاعبين فى مختلف الأندية فى
اشارة الى ان كرة القدم لاتعترف الا
بالجهد المبذول داخل ارضية الملعب وان
العبرة ليست بالأسماء ولكن بالعطاء.
وبدوره قال محمد نور مدرب فريق الاتحاد
السكندري ان جدو لاعب طموح يجمع بين
الموهبة والالتزام بتعليمات مدربيه يجيد
المراوغة والالتحام ولازال لديه الكثير
ليقدمه ومسألة بقاؤه أو رحيله عن صفوف
الفريق من اختصاص مجلس ادارة النادى
المتعاقد مع اللاعب حتى عاما 2012.
من جانبه قال الكابتن فاروق السيد نجم
المنتخب الوطنى ونادى الاولمبى الأسبق ان
تركيز جدو يرتفع باستمرار فى كل مباراة
يشارك فيها مؤكدا ان هذه البطولة ستشهد
مولد نجم جديد فى سماء كرة القدم
الإفريقية فى ظل غياب ابو تريكة وعمرو
زكي.
واكد ان جدو سيصبح واحدا من أهم وابرز
لاعبي مصر في الخمس سنوات المقبلة لما
يتمتع به من مهارات وحاسة تهديفية عالية
أمام المرمى الى جانب امتلاكه لمواصفات
المهاجم العصري حيث يتمتع بالمهارة
والقدرة على الاختراق من العمق فضلا عن
إجادته للعب بالقدمين والتسديد من مختلف
ارجاء الملعب.
من ناحيته أكد مدرب الفريق الأول لكرة
القدم بالنادي الاولمبي سابقا محمد طه ان
اللاعب محمد ناجى جدو مهاجم المنتخب
الوطني ونادي الاتحاد السكندري أصبح
بمثابة التعويذة التى أكدت نبوءة المعلم
حسن شحاته فى كل مباراة يخوضها مع المنتخب
الوطني.
واشار الى ان جدو اصبح احد اهم العوامل
والأسباب التى جعلت للمنتخب الوطني شكلا
فى الطريقة والاداء وهذا يدل على وجود
البديل القادر على تنفيذ تعليمات وفكر
الجهاز الفنى وفقا للهدف المراد من كل
مباراة مؤكدا ان الكابتن حسن شحاته دائما
مايحالفة التوفيق عند اجراء تغييرات وتكون
تلك التبديلات هى كلمة السر ومفتاح الفوز
فى اية مباراة والدليل على ذلك عمرو ذكى
الذى دفع به كبديل لـ احمد حسام ميدو فى
مباراة السنغال فى 2006 وابو تريكة وزيدان
فى 2008 وجدو فى 2010.